الأربعاء، 28 نوفمبر، 2012

نظرة على كتاب (اللاهوت اعربي واصول العنف الديني) يوسف زيدان


اثبت يوسف زيدان ان للاديان ابعاد ايدولوجية ثقافية.. بمعنى جانب من الاديان الرسالية غرق في البيئة المحيطة وتشبع بالميثولوجيا القديمة... ان الاديان الوثنية والتي تعددت فيها الالهه اثرت على الديانات التوحيدية حتى اصبح التعدد اقصد الثالوث في المسيحية "ارثوذكسي" هو الدين القويم وماغيره هرطقه !!
الهرطقة جاءت من العقلية العربية البراجماتية كما يصفها زيدان ويقول بانها هي من وضعت بذور النسطورية وغيرها من الهرطقات والبدع في المسيحية..

نقطة العنف تجلت في الصراع داخل الدين الواحد لا بين دينين..
فالمسيحين الارثوذوكس والعرب السلفيين امعنوا في تعذيب المهرطقين..رغم انهم لم يكونوا الا مفكرين اعملوا العقل !!
وقد وجب مواجههتهم بالحجة لا باللعنات والسياط ..

لم اجد في الكتاب سوى شرح لبعض القضايا التاريخية واسباب الصراع..
لم يكن لغرض صناعة الافكار بل شرح ماكان من امر الاولين..


فهمت كيف تسير دائرة العنف ابتداءا بالسياسة ثم انتهاءا بالدين,, لان الكاتب اوضح ان الدين يبدأ ضعيفا ومتسامحا ومتساهلا مع السياسيين ريثما يبني نفسه في الخفاء..ثم يرتفع صوت التيار الديني بوجه الساسة..
اما الحلول التي عرضها فليست سيئة.. مثلا في السعودية لو استوعبنا الشيعة عوضا عن هذا التهميش ما وجدنا ازمة كازمة العوامية اليوم..نفتهم الحكومة والاطراف الدينية السلفية والشعب ! فكان من الطبيعي ان يلجئوا لاحد..لا اعمم ولاقول "ايران"بالضرورة.. هو مجرد مثال ورؤية لوضع اخواننا هناك..

يبدو ان المعادلة هي : سياسة +دين = عنف


فالسياسة وحدها ,ان انسلخت من الدين تماما "كالعلمانية" تبدو بحال افضل
والدين وحده بعيدا عن السياسة كالبوذية يحافظ على عنصر السلام ..


خلط الدين بالسياسة مهما كان الدين "مسالما بريئا " هو كأن تضع سكين في يد طفل..
الطفل في هذه الحالة هو الدين "الجديد"


انا ارى السياسة مفيدة للحكم .. والدين مفيد للعامة فهو يضبط الغوغائين ويقف جنبا الى جنب مع قانون الدولة وهو نافع خصوصا للذين لايحترمون القانون ..
يقول سانتانا "الدين كذبة مفيدة"  يضبط المجتمع الجاهل او لنقل العوام "الغير اخلاقيين" الغير مثاليين ..

في اليهودية والمسيحية والاسلام سالت انهار الدم بلا مبرر سوى اختلاف بسيط في وجهات النظر ..

ففي المسيحية مثلا كان الخلاف على امور سفسطائية تافهة كالاهوت والناسوت !
اليهود ارادوا ان يتسيدوا ,,فكان صراع بين السيادة والاستعباد.
ونصيب الاسد كان من حظ الاسلام ,لانه دين اقام دولة بحضور النبي او الرسول (عليه السلام)
وهو كان الرسول والزعيم او الحاكم في نفس الوقت .. لذلك نجد لبسا كبيرا بين ماهو من الشريعة وماهو من السياسة في الدول الاسلامية ..

الأربعاء، 21 نوفمبر، 2012

هل الوجود عبث ؟

نعم الوجود عبث. لماذا؟ لانني مهما فعلت فانه لايهم..
نحن ننام نأكل نعمل نزور شخصا نمرض نتشافى ثم ماذا ؟؟

ماهو هذا الشيء المثري والمميز في كل فرد عن كل فرد اخر؟
السنا كليشيه من بعضنا < اقصد كما آله طبع الجرائد كلنا نقوم بنفس الاشياء وعندنا نفس الاخبار ؟
نعم هناك اناس مميزين مثل ليوناردو دافنشي "مثلا" والذي كان موسوعه متحركة.. ولكنى ما اراه حقق وجوده هذا الا بالقراءه..

حسنا ربما يكون للمعرفة وحدها شرف ان تضع ثقلها وتملأ الجوف وحيز الوجود..
وبغيرها اقصد بدونها لا شئ يستحق ..
وكله عبث محض..
كلنا سيزيف,ونعاني من نفس المعضلة , حدث خطأ ما فحملنا وزره قرونا ,,وماهي عقوبتنا هي كحمل الصخرة لاعلى الجبل كلنا نقوم بنفس العمل..

كلنا يقتلنا التكرار والروتين ,اليس كذلك؟
حسنا هذا معنى العبث وهو اننا جسد يتحرك ويؤدي وظائف حيوية ولكن الارواح تعاني وتصرخ للاعتراف بها .. ولكن لا شئ سوى الصدى..

اتصور احياننا اننا كالفئران في تجربة ما ..وهناك من يراقبنا اي نعم , وانا لا انكر وجود الاله ..
ولكن مالفائدة ولم يحدث كل هذا؟؟

الحرية ايضا تعطي وزن للوجود وتحققه ولكننا لسنا احرار
مهما ادعينا ذلك,حتى في اكثر البلدان حرية او لنقل انفلات امني..

نحن محاصرون ونظن اننا احرار , كالماشية هناك من وضع لنا طريقا ومسارا ونحن نسير عليه..
نأكل ننام نعمل نصلي ,ونمارس الجنس ..

هذا كل شئ..
هذا هو العبث بعينه.

الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2012

اشكالية الزمن في العلم والدين والفلسفة

 (الزمن مجرد وهم وكل شئ يحدث بالتزامن!!) اينشتاين


هناك اختلاف واضح بين العلماء الادباء والفلاسفة ورجال الدين عن ماهية الزمن ، وعلى اختلافهم الا انهم يجتمعون على مفهومين أساسيين الزمان ( المفهوم الأول) ينظر للزمان بإعتباره خارج الذات الإنسانية ، وهو مايسمى بالزمان الموضوعى ، وقد انقسم أصحاب هذا الإتجاه الى فريقين نظر الأول الى حركة الزمان الدائرية و أطلق عليه الزمن الدائرى كما فى فلسفة أرسطو وسنيكا وفلسفة أرخوطاس وفيثاغورس.
أما الثانى فقد نظر الى الزمان بإعتباره يسير فى خط واحد وسمى بالزمان الخطى كما نراه عند آن نيكلسون وروبى بورتز فى تفسيره فى المعتقد المسيحى ، كما ظهر هذا المفهوم فى فيزياء نيوتن ، أينشتين وبرجسون وجاليليو واسحق باور.
اما ( المفهوم الثانى) نظر الى الزمان باعتباره داخل الذات الإنسانية ولا وجود له خارجها . وهذا المفهوم ظهر فى أول عهده فى فلسفة أوغسطين ثم تبلور لدى فلاسفة القرن التاسع عشر والقرن العشرين أمثال كانط والفيلسوف الفرنسى نيكولاس برديائيف.

اما الفيلسوف الفرنسي برجسون فقد قسم (الوقت الى نوعين الوقت العلمي الذي يقسم الساعة إلى ستين دقيقة والدقيقة إلى ستين ثانية وهو وقت ثابت لا يتغير والوقت النفسي وهو الوقت الذي يعيشة الإنسان ويستمتع به وهو بالنسبة له الوقت الحقيقي) كانه يتحدث عن الساعة الداخلية هنا.

يعتبر افلاطون ان الزمان هو الحركة في حد ذاتها فيقول"أن وجود الأشياء المحسوسة تكون متحركة، فقد خلق الله الزمان لكي يكون الصورة المتحركة للأبدية.

يقول الدكتور حسين عجمي واقتبس"يعرِّف أينشتاين الزمن على أنه ما تشير إليه الساعة. ويقول إن الزمن نسبي يختلف مع اختلاف السرعة؛ فكلما زادت السرعة تباطأ الزمن. وهذا ما يعارض موقف الفيزيائي نيوتن القائل بأن الزمن مطلق وغير نسبي. على هذا الأساس، نسف أينشتاين مفهومنا التقليدي للزمن المتمثل في اعتبار الزمن مطلقاً وليس نسبياً.
 فبما أن الزمن مُحدَّد من قبل هذه الساعة أوتلك وبذلك هونسبي بامتياز، إذن لا وجود حقيقي له كما يستنتج العديد من الفيزيائيين . ومن هذا المنطلق نفسه، يشير الفيزيائي ستيفن هوكنغ إلى وهمية الزمن، قائلا ً إنه من غير الممكن تعريف الزمن لكونه تركيباً عقلياً مجرداً وليس سوى أداة ناجحة في بعض النماذج الفيزيائية النظرية التي لا تطابق الواقع أصلا ."

اما في الدين "الاسلامي" وجدت تفسيرات للزمن في القران من قبيل ان الزمن في الارض مخالف للسماء في ايات مثل (من الف سنة مما تعدون) واحيانا يرد ذكر القيامه بانها قريبة جدا رغم مرور اكثر من الف واربعمئة سنة .
بحثت عن تفسيرات اكثر في الفلسفة الاسلامية ووجدت مقال الاستاذ عماد الدين الجبوري واقتبس منه قوله :" يرى الفارابي ان الوجود محدث دفعة واحدة من الله، و يتفق أيضاً مع أرسطو بجعل الزمان أزلياً أبدياً. حيث أن الوجود بأسره لا يكون متأخراً بزمان عن وجود موجده وموجبه وهو الله. إذ أن المعلول إنما يوجد بوجود علته حيث لا يتأخر عنها قط إلا في حالة نتيجة في النقص أو العجز يعيقه من أن يخلق آثاره.. ويتفق معه ابن سينا .

لكن الإمام محمد الغزالي يرفض فكرة الفارابي وأبن سينا. فالزمان محدث مع حدوث الوجود الذي هو "مُسخّر لله تعالى". إذ ما المانع أن يكون العدم مستمراً حتى أحدث الله بقدرته الإرادية الوجود في الوقت الذي وجد فيه، ويبتدىء من حيث أبتدأ دونما أن يكون من مراد ما قبل حدوثه.


عموما : سؤالي :اي هذه المفاهيم هي الاقرب؟؟ هل نحن نعيش في دوامه "دائرة زمنية" ونكرر انفسنا؟؟ ام ان الزمان ممتد بصوره لا منتهية ؟؟ ام هل هو لحظة واحده فقط وعقلنا يستوعبه على مراحل؟؟
هل سيتوقف الزمن وبتوقفه سيتوقف كل شئ ؟؟


.................................................................................


اترككم مع هذا الكليب المترجم من قناة بي بي سي عن الزمن في الكون


مصدر آخر لمتابعة البحث في الموضوع : http://plato.stanford.edu/entries/spacetime-bebecome/


الله في الفلسفة والعلم والدين

الغالب ان الفلاسفة كانوا ملحدين ولكنهم لم يروا تعميم هذه النظره بين الناس..لان الناس كما زعم الفلاسفة غوغائيين وغير اخلاقيين في العادة وبدون القانون فانهم سيفسدون لا محالة,,, وفكرة وجود اله يراقبهم في الخفاء تقلل من نسبة الجرائم والفساد الاخلاقي.. جورج سانتانا "ملحد براجماتي" يقول ان الله كذبة مفيدة"

وفي المقابل نجد كم هائل من الفلاسفة "الربوبيين" مثل نيوتن : هو لا ينكر الاله ولكن يرى ان الكون يدير نفسه ومتى ما ظهر الخلل او مشكلة كبيرة وحقيقية او لنقل تعطل ما في الكون فان الاله يظهر ليصلح هذا الخطا؟؟ وهذه مطابقة لفكرة ارسطو يقول: الله صنع الكون وضبطه شغله ثم تركه ,,, وبعد ذلك جلس يتفكر ويتأمل في نفسه (سبحانه تعالى) لان ارسطو قدس العقل والتفكير اسبغهما على الذات الالهيه..

هناك فلاسفة مؤمنين بل قساوسة ايضا ...نجد جورج بيركلي مؤمنا بالله ولكن فلسفته المثالية/الصورية "رغم انه يدعي انه واقعي" اجدها فلسفته غير مقنعه اذ يقول بان اصالة الوجود والاشياء في الذهن !! فاتسائل : ماذا عن صنع الله لكل شئ من حولنا هل هي مجرد حلم !!

ما اريد قوله في هذا المقال الممزق... باني لا اجد الله الذي اعرف في كتب الفلسفة واضحا... هو غير موجود احيانا..... وموجود لكن متوحد مع الكون وكأنه الطبيعة نفسها كما يرى اسبينوزا !! وهو في احيان اخرى مغيب ولا يتدخل في صراعات البشر؟؟

اقصد ان الدين يقول شئ.... والفلسفة تقول اشياء اخرى..

انني هنا لا افكر في ماهية شكل الاله مثلا فنحن كما قال اسبسنوزا نصبغ صفاتنا على الذات الالهيه بمعنى انه لو كان مثلثا يعبد الله لقال ان لله ثلاثة اضلاع...انتهى الاقتباس,,

اقصد ان تفكيري منحصر في كم الاختلاف بتصور الاله والرب لا فيه بل في الاديان اقصد رسالاته..انا وان كنت مؤمنه الا انني اجد اشكالات في الدين ..تخص المرأة وتعم الرجل طبعا مع بقية المخلوقات..

اميل لاراء ارسطو واينشتاين وسبينوزا كثيرا بان الاله "اقول ربما" خلق الكون بطريقة ميكانيكية اقصد ان البق بانغ (الانفجار الكوني الكبير) كانت دفعة الموتور الاولى ثم انطلق كل شئ..والدليل هذا المشكلات التي نعيشها..فالحياة ليست كاملة ولا الكون ..هناك البراكين والحروب والاحتباس الحراري والانهيارات الثلجية والاعاقات الخلقية والطفرات الجينية والالام التي يعانيها البشر (مرض وجوع وبرد وفاقة)...هناك الكثير الكثير..

وكأن الغرض من (اعمار الارض) هو اعطاء الانسان حق الاختيار فيما يراه الطريقة الامثل لادارة هذا الكون.. فالارض مخلوق بايدينا رعايته كما هو حال اي حيوان اليف نؤويه..

وفي النهاية ارى انني بايماني هذا مطالبه بالاعتراف بحق الخلق (كبراءة الاختراع) اما العباده فهي اخلاق ومعاملة اولا واخيرا ولا يجب التدقيق في شأن العقوبات والجحيم والويلات ..فللانسان اخطاءه كما هي اخطاء الكون !!

وسأدلل بمقالة اخرى سأضيفها فيما بعد..لاني لا اريد الخروج عن النص..


أخيرا  : قد ترى الفلسفة  ان للإله تصورات مختلفة حتى في الرسالات السماوية نفسها فما كان محرما في ديانه تجده حلالا في اخرى.. ولكن هناك شبه اجماع  بين الفلاسفة بان فكرة الاله مناسبة للجميع..فهي تحفظ المجتمع (الغوغائي) عادة ولا يظبطه الا قانون بالعلن واله بالسر..

ملاحظة:
اعتقد بان الله موجود لا محالة ولكن البشر اساءوا للدين في تفسيراتهم كما اساءوا في كل شيء آخر ..

هل الشر مخلوق من الله؟

هل الشر مخلوق من الله ؟أم لا ..؟

 وفق الفرضية الثنائية للاشياء ليس هناك شيئ اسمه شر ... لان الشر هو حالة غياب الخير ... كما الظلام الذي ندركه حسيا ولا يوجد مادياً .. فما هو الا حالة غياب النور ...

حسنا,,

بالنسبة لي :


لا اعتقد بالثنائية وهي ان الشر غياب الخير فقط...اعتقد انه اكثر من ذلك هو ليس كالنور والظلام بقدر ماهو كالماء والنار بنظري..

واعتقد ايضا بان الشر اصيل في الانسان وان البشر نسبوا الشرور الى الالهه او الجن لاخراج انفسهم من حيز التهمة والمسؤولية..

بالنسبة للنص الديني كان الشر بالضرورة من الشيطان والخير من الله والخيار للانسان..

مع ان الله وصف نفسه بالمنتقم ..
ومع ان الشياطين لم يكونوا الا نوعا او فصيله من الملائكة وفيهم المسلمين كما ورد في الاثر الديني  وهم طرائق قددا..


كما انه من غير المنطقي اتهام ابليس بكل شرور العالم..وقد قيل ان ابليس اتهم بالشرور والخراب وقبح العمل فاراد ان يثبت قدرته على ابداع الجمال فاصطنع الطاووس !!<مجرد اسطورة

المهم: وبرأيي يجب ان لانعلق الشر على شماعه ماورائية على
الذات الالهيه او الشياطين .. او حتى "في واقعنا" على الظروف الاجتماعية والاقتصادية..لان الخيار اولا واخيرا بيد الانسان
ولا نتهرب من حقيقة ان الانسان يخطئ ويصيب ..  وفيه خير وشر على السواء.