الخميس، 20 يونيو، 2013

الكلب الابلق الراكض على حافة البحر : نقد

  نبذه عن الكاتب:جنكيز أيتماتوف (12 ديسمبر 1928 – 10 يونيو 2008)، أديب قرغيزي (سوفيتي سابقًا). حاز على جائزتي لينين والدولة، له العديد من الروايات والقصص،عمل سفيرًا للجمهورية القرغيزية في بلجيكا، الإتحاد الأوروبي، حلف الناتو واليونيسكو..توفي جنكيز ايتماتوف في 10 يونيو/حزيران عن عمر يناهز 79 عاما في احد مستشفيات نورنبرغ بألمانيا. وذكر فيلكس كوزنتسوف السكرتير الاول للجنة التنفيذية للرابطة الدولية لآتحادات الكتاب قائلا ” لقد كان ايتماتوف ” تجسيدا لتلاحم الشرق بفلسفته العميقة  مع خيرة تقاليد الادب الاوربي والعالمي، وليس من قبيل الصدف ان وصف جنكيز ايتماتوف بكونه الممثل الاصيل للأدب  الاوراسي”.
كما ان ايتماتوف حظي بشعبية واسعة في العالم حيث اعتبرته منظمة اليونسكو من اكثر الكتاب المقروئين في  عصرنا . وقد صدرت اعماله ب 165 لغة في العالم بنسخ تتراوح ما بين 40 و67 مليون نسخة . ونقلت اعماله الى الشاشة  السينمائية وخشبة المسرح.
  • ·        إهتم في رواياته بالجانب الروحي والنفسي للإنسان،
  • ·        تبرز في عدد من رواياته اهتمامه الشديد بالبيئة والطبيعة،
  • ·        كما ان لها طابع فولكلوري اي انها عادة ماتتمحور حول قصص البسطاء واساطيرهم وخرافاتهم..
  • ·        نجد الكاتب قريبا جدا من الحيوانات ويوليها ادوارا مهمه بالعاده وتتكاد لاتخلو قصة من قصصه بهذه الحيوانات

تنتمي هذه الرواية من حيث الموضوع إلى نوع من الأدب، عُرِف باسم أدب البحر، تتميز بالنكهة المحلية ، والغارقة في حكايات الآباء والأجداد الا ان لها طابع عالمي ايضا فاحداثها واقدارها لاتجري على فئة معينة بل هي شامله .وكلمة الابلق في العنوان تعني “المنقط” والعنوان يشير الى شكل الجزيرة وصورتها بعين البحر.. .
هي قصة عن الرجل عندما يواجه اقصى تحديات الحياة والموت..عندما يواجه قدره اعزلا  الا من قوة الاراده ..عندما يقف بوجه البحر لايملك من امره شيئا.. يكاد يقتله العطش وهذا هو ماء البحر ممتدا امامه,ولكنه لايستطيع ان يشرب منه والا فانه سيهلك..كثيرا ما يقف الانسان امام رغباته  ولذاته واحيانا حاجاته الضرورية يريد تحقيقها كلها ولكن واقعه وعقله قد يمنعه لمصلحته الشخصيه
وهذا مايفرق الشخص المتعقل والمتماسك عن ذلك المتهاوي وراء لذاته..
نرى الرجال في هذه القصة في كرب عظيم,كانت رحلة صيد اعتادوا عليها,كانوا يعرفون طريقهم  جيدا ودور كل شخص فيهم.لم يكن هناك اي مخاوف بل كانت السعادة تغمر القلوب اذ قرر احدهم جلب ابنه معه في اول رحلة صيد له حتى يتعلم صنعة ابيه..سار كل شيء على مايرام حتى كان مالم يكن في الحسبان وضلوا الطريق..تقدم الجد واثبت براعته في في محاولاته العديده لادارة الموقف..كان هادئا متماسكا حتى عندما فزع الجميع كان بمثابة صمام الامان..
وبين الجوع والعطش والبرد والتيه لايعرف باي هذه المشاكل يبدأ..خصوصا وانه عاجز اصلا عن حلها اكتفى بالصبر..والانتظار..واخيرا جاء دور التضحية لحسم الموقف وانقاذ مايمكن انقاذه في مشاهد يرق لها الجنان وتثير عواطف القارئ..
نقد:
لقد اسهب الكاتب بعض الشيء في الوصف, ولكن هذا الوصف كان لازما من حيث ان القصة تحمل طابع فلكلوري بسيط لايعالج صراعات فكرية مركبة او اعتلالات نفسية بل هو صراع غريزي “الحياة والموت” في مواجهة الطبيعة ولذا كان لازما ان يصف هذا العدو “الطبيعة عندما تغضب” ويفكك اسباب هذا الغضب بطريقة يفهمها الانسان.
انطلقت القصة كسفينة متماسكة وبطريقة موفقة منذ البداية حتى وصلت الى ذروة طويلة ومتأزمة ثم هوت بسرعة للنهاية ..وهنا تتجلى مقولة “الشجاعة صبر ساعة” فكلهم استسلموا  بصورة “تضحية” تاركين الصبي يواجه قدره.. الذي سرعان ما ابتسم له.
غريزة اخرى عالجها الكاتب: هي غريزة الابوة التي لانراها تعرض كثيرا في الادب.. وقد ابدع في وصف مشاعر الاب المتضاربة في ذروة القصة..ولم يطل التفكير فقد حسم الامر في ذروته ايضا .
الفكرة العامة: قصة ذات طابع ذكوري بحت لكنها لاتغفل دور المراة ذلك الحلم الذي رآه الرجال في القصة وكانت باهمية الماء والطعام على سواء..لقد وضعها ايتماتوف باهمية الماء الذي يتداولونه في مطارتهم مناصفة وهم يحسبون القطرات خوفا من نفاذه,تجلت المرأة  كحورية وام وزوجة وحبيبه.. طغت على تفكير الرجال كلهم من الشيخ العجوز الى الصبي الصغير.. لم يكونوا يفكروا بحلول لمشكلتهم بل كانوا يفكرون بنسائهم!! وقد مثلت المراة شاطئ الامان ..كانت هي الحل.

في هذه القصة:
- عرفت الرجل بصوره اوضح وادق ورأيته بصوره لم اعهدها في كتب علم النفس عامة..
-يركز الكاتب على الوصف كثيرا وهذا مايضع القارئ في خضم الموقف فيعيشه مع الشخصيات
-يتناول الكاتب المرأة كحلم جميل لايكتمل واقع الرجل الا به..
- ستظن بان القصة جائت من مخيلة جدتك وانها هي من يرويها عليك..


ملاحظة:
كتبت هذا النص سابقا في صحيفة اليكترونية > http://ardalwatn.com/journal/?p=7299

الشقاء .. انطون تشيخوف : نقد

للكاتب الروسي  أنطون بافلوفيتش تشيكوف  ( 29 يناير 1860 – 15 يوليو 1904 )
من كبار الأدباء الروس طبيب وكاتب مسرحي ومؤلف قصصي روسي كبير كما أنه من أفضل كتاب القصة القصيرة على مدى التاريخ  وعلى مستوى العالم.ولد تشيخوف لأسرة تنحدر من الأقنان. فقد جاهد جده كي يشتري حريته وذلك قبل سنوات من تحرير الأقنان في روسيا عام 1861. وكانت الخلفية التي برزت فيها شخصية هذا الكاتب لتظهر على مسرح الحياة إذن هي خلفية كئيبة. فنبع من طفولته البائسه ذلك المقت الشديد للحياة الرتيبة للطبقة البرجوازية الرثة، وهو ما عالجه في الكثير من قصصه ومسرحياته. ألف الكثير من القصص القصيرة وتعتبر ابداعات فنية كلاسيكية ، كما أن مسرحياته كان لها أعظم الأثر على دراما القرن العشرين.
يقول الكاتب الروسي الشهير مكسيم جوركي: “ظل تشيخوف طوال حياته يعيش حياة الروح، لا يتكلَّف على الإطلاق. يحاول أن يكون حراً في داخله…، لا يلقي بالاً إلى ما يتوقعه وينتظره الآخرون من أنطون تشيخوف….”
مميزاته:
·         بارع فى تشخيص الأفكار الغامضة و تحويلها إلي حقائق صارمة مقلقة.
·         يتعاطف مع شخصياته.
·         ميال إلى الدعابة.
·         شخصياته بسيطة ليس لها اى سمات بارزة.
·         الوصف المقتصد والدقيق، وعدم إقحام الكاتب لوجهات نظره في العمل

قصة الشقاء (Misery )
في هذه القصة نقف على حياة شخصية بسيطة ليست معقده او مثقفة او برجوازية او ملحمية هو انسان بسيط مثلي ومثلك..رجل عادي تعرض لموقف عادي أيضا وليس بملحمي ويحدث لنا كلنا .
أخذ تشيخوف يصور لنا بؤسه بلا طبقات تغطيه فبدى لنا كالجرح الناتئ من مكانه لايمكنك إغفاله أو تجاهله..
نبذه مختصرة عن القصة:
تتحدث القصة عن معاناة أيونا بابتوف اثر وفاة إبنه قبل اسبوع واحد فقط  من بدء القصة,ولكن ولكونه رجلا معدما فهو بحاجه للخروج الى عمله متجاهلا هذا الجرح الغائر بقلبه, هو رجل فقير بائس يعمل في قيادة عربة نقل الركاب (زحافة  - حوذي) . يصوره تشيخوف لنا متقوسا على عربته يشد لجام فرسه وكلامها مغطيان بالثلج وبالبؤس .ولقد حاول أيونا بابتوف أكثر من مره أن يحدث كل من يركب معه العربة وعن قصة وفاة إبنه وهو ينشد شيئا من التعاطف.
ولكن الركاب كانوا مهتمين أكثر بموعد الوصول لوجهتهم متجاهلين حاجته للحديث.. وفي النهاية نراه يفضي بمكنون قلبه لحصانه الذي بدى مستعدا لسماع قصته أكثر من البشر, وعلى هذا تنقلب الادوار فتتجلى  الإنسانية والتعاطف في الحيوان وتظهر الغريزة الحيوانية في البشر الذين فقدوا الإحساس ببعضهم ولم يعد يهمهم سوى انفسهم.

الفكرة العامة من القصة:
تتلخص في أن المعاناة صعب إيصالها ولكن الشخص الذي يعاني يكون دائما بحاجة لمخرج والحديث عنها ولو بشكل مبهم 
  وفوضوي وهذا كفيل بازاحة شئ من الهموم في قلبه.
يقول المثل  إن مشاركة السعادة تضاعفها ومشاركة الحزن يشطره إلى نصفين”

كما أنه عرج على فكرة أخرى حزينة وطريفة بعض الشئ وهنا يتضح أسلوبه الهزلي بشكل عام حيث يقول: ” وعموما فما أكثر ما يستطيع أن يروي الآن, ولابد للسامع أن يتأوه ويتنهد ويرثي لحاله.. والأفضل أن يتحدث مع النساء فهؤلاء وإن كن حمقاوات يولولن( يبكين ) من كلمتين”
ملاحظة :
كتبت هذا النص مسبقا على > http://ardalwatn.com/journal/?p=6962

نقد (رواية الابله )

للكاتب : فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي
 نوفمبر 1821 – 9 فبراير 1881
واحد من أكبر الكتاب الروس ومن أفضل الكتاب العالميين، كان لاعماله الاثر البالغ للتأثير على أدب القرن العشرين.
شخصياته دائماً في أقصى حالات اليأس وعلى حافة الانهيار، ورواياته تحوي فهماً عميقاً للنفس البشرية كما تقدم تحليلاً ثاقباً للحالة الاجتماعية والدينية لروسيا  والقمع السياسي في ذلك الوقت.

كان من انصار  “المدرسة الطبيعية” وهي التسمية التي اصطلح آنذاك على إطلاقها  الاتجاه الواقعي ولكن جاءت اعماله بعد ذلك بما يتوافق مع مذهب اخر, اعني انها كانت اقرب الى المذهب الوجودي..
وكان أبوه رجلا صعب الطباع وعلاوة على ذلك كان مريضا بالصرع الذي انتقل بالوراثة إلى ابنه.دوستويفسكي كان مصاب بالصرع، واول نوبه اصابته عندما كان عمره 9 سنوات. نوبات الصرع كانت تصيبه على فترات متفرقه في حياته، ويعتقد ان خبرات دوستويفسكي ادت إلى تشكيل ألأسس في وصفه لصرع الأمير ” مايشكين ” في روايته ” الأبله”، بالإضافه إلى شخصيات كثيرة اخرى كان لها اعتلالات صحية وعقلية نجدها في اغلب رواياته..
لقد اعترف الفيلوسوف الألماني فريدريك نيتشه ان دوستويفسكي كان رجلا واديبا جديرا بالتعلم منه.
نقد:
يرى النقاد انها من الروايات الاقوى ولا اتفق معهم بالضرورة,,فلااعتقد انها تصل لمستوى الاخوة كارامازوف.
هذه الرواية اقرب ماتكون مسرحية لكثرة الجلبة وكأني بالشخصيات تحدث الجمهور ولكن بصورة مبهمة..ومتقطعة. لقد كانت معظم الحوارات مبتورة ,فلم تكن معظم الشخصيات لتتابع فكرتها.
تذكرني هذه الرواية بحالة منزل اضطرب ساكنوه بامر جلل,,امر ما..ثم بعد ذلك يدخل شخص “القارئ” وهو لايعلم من امرهم شيئا..ثم يبدأ يقلب الصفحات وكأنه يسأل اهل منزله مالذي حدث ولا احد يجيب..وان اجاب احد فان الاجابة غير مفهومة..
ان الشخصية الرئيسية في هذه الرواية “ميوشكن” ليست الا اسقاطا من وحي شخصية دستويفسكي نفسه. وقد اسهب في وصف هذه الشخصية طوال الصفحات وكانه كان يبحث عن نفسه او يحاول اعادة اكتشافها.كما ان الكثير من النقاد قد شبّهوا شخصية ذلك الشاب, بمعظم الشخصيات الإشكالية في روايات دوستويفسكي الكبيرة الأخرى, من (الأخوة كارامازوف) إلى (الممسوسون) إلى (الجريمة والعقاب), والواقع هنا هو أن شخصية الشاب, ميوشكين, ليست الا نسيجا تابع فيه دستويفسكي الغزل والجمع بين الطيبة احيانا والسذاجة في احايين اخرى. فلا نعرف هل نحن واقفون بوجه رجل طيب ام ابله, كلما اقترب من تحقيق مراده والوصول للنهاية وتتويج علاقة الحب التي تجمعه باغلايا فانه يرتكب حماقة ما ويخسرها ..
لم ار اي جانب جذاب في شخصية الامير كما عهدنا الابطال وكيف هي تصرفاتهم واشكالهم في روايات الادب الكلاسيكي..كان “ميشكين” رجلا يبحث عن ذاته ولكنه يتخلى عنها في مقابل مساعدته الاخرين.. اما “اغلايا” فانها كانت وبشكل كامل شخصية كلاسيكية خالصة اعتدنا رؤيتها في الادب . الفتاة الصغرى المدللة والجميلة..ولكن مايجري معها من احداث قد يخرج من طور الكلاسيكية الى الواقعية.
ومن زاوية اخرى نرى انه قد كان تعلق ميوشكين ب “ناستاسيا” تلك الحسناء, ذات السمعة السيئة, امرا مريبا ولايمكن تفسيره فقد كانت هاجساً له ولنا : هل أحبها? هل شعر بالشفقة إزاءها? هل رأى في خلاصها خلاصاً لذاته?
وهل كانت ناستازيا تحبه؟ نعم..لولا انها لم تكن لتسمح لنفسها بالانجراف وراء هذا الحب الذي كانت مقتنعه ان سببه هو شفقة ميوشكين عليها.
لقد كانت علاقة حب ثلاثية معقدة وصعبة تجمع جميلتين وابله كلاهما تحبانه وهو على مايبدو يحبهما كلاهما ولم يستطع ان يكون مع احدهما باختياره بل كانت تتقاذفه الاقدار وامزجة الحبيبتين..
ملاحظات:
~ لم تكن تصرفات الامير ميوشكن وحدها الغير منطقية بل معظم تصرفات الشخصيات غير منطقية او فيها نوع من الفوضوية ..اعتقد انه ربما كان ينبغى تسمية الرواية بالحمقى او البلهاء وليس الابله.
~  تعتبر هذه الرواية الأكثر ذاتية من بين روايات دستويفسكي.
~كانت من أكثر رواياته بحثاً عن المبادئ الأخلاقية والخلاص ولكنها كغيرها من رواياته تصل لطريق مسدود لانه كان يدرك بانه لامكان للخير والطيبه في عالمنا الحقيقي والكئيب الذي لم يكف دوستويفسكي عن تصويره في أعماله.

ملاحظة:
كتبت هذا النص النقدي سابقا في صحيفة الكترونية > http://ardalwatn.com/journal/?p=10292

السبت، 8 يونيو، 2013

اخلاقيات العمل والمرأة في السعودية


"الاختلاط" عذر رفعه المتشددين في السعودية كعلم للوقوف بوجه المرأة وفرص عملها . حتى اصبحت المرأة عندنا لاتعمل الا معلمة فقط , ثم تطور الامر حتى بدأ الفصل في نفس مقر العمل لاقسام نسائية ورجالية ففتح لها الباب "على مصرع واحد " .  لان المشكلة هنا ان هذا الفصل لا يضيف للمرأة ما يضيف للرجل من علاوات وترقيات ودورات عمل ونحوه .
هذه الاقسام النسائية ليست الا رسولا بين المراجعات والموظفين الرجال .
 تمر المراجعة في سيناريو طويل على نحو :
-         تحضر المرأة لتسلم خطاب ,فتطلب منها الموظفة ان يذهب "معرف" هذه المرأة لقسم الرجال لتوريد الخطاب ..

-         تقدم المراة بعدها بطاقتها الشخصية وفيها صورتها وهي "موجوده" ثم تقول الموظفة فليذهب"معرف" عنك لقسم الرجال ايضا !!

-         وهكذا دواليك تقدم المراجعة ورقه ما فيطلب من الرجل معها ان يتحدث مع الرجل الذي مع الموظفة !!! 
       أحب ان اشبه الموقف واصيغه بطريقة شعبية
 فأقول > المرأة العاملة عندنا تمسك يد البلايستيشن الي مفصولة اصلا "

وعندما كان ان دخلت المرأة معترك الحياة العملية مع الرجل جنبا الى جنب في القطاع الصحي مثلا وهو القطاع الاسوا سمعه على كل الاصعدة ....كان ان ساءت سمعة المرأة الموظفة معه .

لعدة اسباب اجتماعية  فالمجمتع لا يتقبل ان تنام المرأة "الطبيبة "في مشفى ولا اعني المرأة "المريضة" مع ان "الاختلاط وارد في الحالتين !
وهناك اسباب شخصية تتعلق بالعمل نفسه وراحة الموظفة . وهذا اسبب ايضا يدخل في الاسباب الاجتماعية والنفسية والطريقة التي تربى عليها الافراد  .
فالموظف "يسمح" لنفسه بالتقرب لاي عاملة بالمشفى من باب انها قبلت بهذا العمل وهي تعلم انه "مختلط" وهذا ماكانت تبحث عنه اصلا !!
قد يتصرف الموظف بلباقة "زائدة" ثم يخرج من عند الموظفة ليرمي كلمة قد يهوي بها سبعين خريفا في النار . لانه في داخله يرفض هذا التصرف ويبني على نواياه ثم يلوم الموظفة عليها .

انا لست في صف المرأة هنا تماما فاني اشد على النساء العاملات في المشفيات ان يحذرن . هذه اللباقة المصطنعة او مانسميه "بالتميلح" يجر عليها الويلات فانه يظن انه سيستطيع تمرير اوراق من خلالها وانها ستوقع علة بياض لخاطر "سواد عيونه" . وعندما ترفض فانه سينقل عدوا لدودا يحيك لها المؤامرات وينشر القصص التي ستؤذيها وتؤذي اسرتها لامحالة .

الحاصل الان ان أي امرأة محترمة تخاف على سمعتها تجنبت هذا القطاع فترك لبعض "ولااعمم هنا فهناك كفاءات ومحترمات " ولكن هناك من دخلت المجال بحثا عن شئ من الحرية فاخذت تبني علاقات متجاهلة عملها .وهذا مايسيء لسمعة المرأة وانها قادرة على الانجاز كالرجل .
ومن ارض الحدث قد انقل قصص لولا اني لااعتبر مقالي هذا "سواليف" ولولا اني لا اريد ان ازيد على الموظفات المخلصات وأمعن في إذلالهن فليس خطأهن ان هناك من المشبوهات المهملات يتجولن في اروقة المشفى ويتدللن على موظفين متزوجين غالبا من اجل اجازة ما او بطاقة أي تيونز !

لا اجد حلا لهذه المعضلة فلا الرجال /الموظفين سيتفهمون الوضع ويحترموا المرأة كاخت لهم ويكون العمل عمل ..ولا النساء/الموظفات في المشفى سيمنحنني الثقة الكاملة لادافع عنهن واطالب بشروط خاصة ..
لكني سأتمنى على الموظفة ان تحترم شروط عملها..
 فلا تجتمع ممرضة واظافر طويلة ! ولا طبيبة تأخذ نفسها بجدية وجينز وكعب !!
 ولا تجتمع إدارية تترك الملفات على المكتب لتذهب تتناول الشاي في مكتب زميل يفضى لها مشاكله الزوجية !!!

انا هنا لست الى صف المتشددين بل اني اطالب ان لا يتدخلوا بالموضوع نهائيا لانه من مسؤوليات هيئة المتابعة في المشفى على كفاءة العمل واخلاقايات العمل  ...اما ماتبقى فأتركه لأهله .

سأكتفي بقصة قصيرة حدث في عملي :
عندما تم تعيين نساء موظفات في قسم ما ,, ضجت بقية الاقسام وقال الموظفين فيها " حتى حنا نبي بنات " !!!!