الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

محاولة لفض الاشتباك بين النسوية والذكورية .. المحاولة رقم (1)

(الرجل لم يخلق لأجل المرأة ولكن المرأة خلقت لأجل الرجل ) القديس بولس

كيف يمكن ان نحرر المرأة من هيمنة الرجل رغم انها مندمجة طواعية تحت هيمنته ؟ حسنا , لا يجدر بنا سحب هذا الطفل من حضن ابيه . لقد أصبح الرجل بيئة حاضنة للمرأة التي تخلت طواعية عن العلم والعمل ووقفت لتغسل الصحون في المطبخ . هذا الامر ليس سيئا بالضرورة فالحياة تقوم على سيد وخادم, خادم ومخدوم, قوي وضعيف . أي نعم هو ميزان مختل القوى ولكني مع كل شيء تم بالتراضي , ولكن تظل هناك إشكاليات خلف كواليس المشهد اليومي .
تم تدشين هذا الخضوع تحت بند العنف الرمزي . لأن المرأة تظل مهددة بامكانية الضرب او  أشد من ذلك كجرائم الشرف ان هي حادت عن الملة الذكورية !
ومن وجهة نظر علم النفس المعاصر , فإن المرأة تعيش حالة تسمى "التماهي بالسلطة" , حينما يرى المقهور ذاته بعين قاهرة . وهذه نتيجة حتمية للعوز المادي والحاجة للاعتماد اقتصاديا وبشكل كلي على الآخر . 


 لقد تم الإعلاء من شأن الرجل والحط من شأن المرأة على مر العصور  في أغلب المرجعيات الدينية . ففي اليهودية مثلا وبناء على تعاليم التلمود فانه لا يحق للمرأة قراءة التوراة . لقد اختزلت المرأة لاهوتيا بصورة لعنة وانزلت منزلة شيطانية حرمت الرجل من جنته وأخرجته منها وسوف تعمل "حريصة" على حرمانه منها مرة أخرى . يبدو جليا من النص الديني  ان المرأة جاءت  مرادفة لمفاهيم السقوط والخطيئة وقد تمت شيطنتها .
ثم اننا نجد دلالات رمزية لاقصاء المرأة  في أغلب الاديان فقد تم تغطيها وتكميمها لانها شر منزل وفتنة بل هي خليلة الشيطان واحد اهم اجندة المرأة هو حرمان الذكر من جنته وحورياته .  يظهر جليا في خضم هذا الاقصاء القسري  عملية امتصاص الحياة من نخاع المرأة لآخر قطرة واختزالها في أدوار خدمية دونية .
.
هل رفع عصر التنوير من مكانة المرأة اذن ! ليس بالضرورة ..
يقول روسو " انظروا للمرأة فقط كوسيلة للعب وفي ذلك تحقق لرغبات الرجال" اختصر روسو دور المرأة بان تكون وسيلة ووسادة ووضع السيادة كاملة بيد الرجل .
مهد الفكر الفلسفي من الافلاطوني الى الروسوي والنيتشوي لسيادة الهوية الذكورية تماشيا مع النص المقدس , لا تعارض بين الفكرين . يقول نيتشه ( لم تبلغ المرأة بعد مايؤهلها للوفاء كصديقه فما هي الا هرة , وقد تكون عصفورا واذا هي ارتقت أصبحت بقرة .. هي ليست أهلا للصداقة ) المرأة بالنسبة لنيتشه شيطان وألة اشباع جنسي بل انه ربط التدين الانثوي بالعجز عن الاشباع الجنسي كما انه نادى بعدم نسيان الكرباج عند التعاطي مع المرأة .
نكاد لا نجد في هذه النصوص الفلسفية أي اشارة الى وجوب احترام غيرية الاخر (المرأة) والكف عن اختزاله وتبسيطه بافراغ محتواه داخل الانوية الذكورية .
على كل حال هناك من الفلاسفة من أنصف المرأة حقيقة من امثال كوندروسيه وجون ستوارت مل , الذي أدان استعباد النساء , وبرتراند رسل الذي ندد بغباء المرأة المصطنع .
اما بالنسبة لشكل المرأة وصورتها في الأدب فقد كانت هناك نغمة كراهية واضحة في الادب اليوناني للمرأة كما في الفلسفة ولكن جاء فيما بعد عدد من الاعمال الروائية رفعت قليلا من شأن المراة ونسب لها الفضل في انسنة الرجل وتقليم اظافر الوحش في داخله مثل ماورد في ملحمة جلجامش او شهرزاد وصولا الى اعمال الحركة الرومانسية كما نجد في بعض أدبيات فيكتور هوجو .

اقصيت المرأة معرفيا ولاهوتيا واجتماعيا في النصوص الادبية والفقهية فالذكر يدفن المرأة في التراب ليقتلها "حسيا" في اعماقه او عند ختانها ليقتلها "رمزيا" ومع كل محاولة لتخفيض قيمة الاخر (الأنثى), تنتفخ الأنا الذكورية..
تعاني المرأة من انحياز الدولة ,هيمنة الزوج , وسلطة الاسرة الأبوية .و الحديث هنا ليس عن الزوج فقط بل الرجل بشكل عام : الرجل اللدي ييختزل المرأة لمتعته سواء في المنزل او العمل او الشارع ,, كلهم سواء في ازدراء المرأة وتحجيم دورها في الحياة . فالمرأة عدة أطياف مثل الرجل تماما : ابنة  اخت وطالبة زوجة وأم وعاملة وليس لأحد الحق في تقليص دورها وحرمانها من حقها الطبيعي في ممارسة الحياة . 

-         في المملكة العربية السعودية مثلا وضعت المرأة ومنذ الولادة في طوق بيد الرجل ابتداء بابيها ثم اخيها ثم زوجها واخيرا ابنها . المرأة غير قادرة على اتمام ابسط الاجراءات القانونية بدون توقيع ذكر حتى وإن كان أصغر منها عمرا أو ادنى منها مرتبة علمية أو اخلاقية ..بل تصل الاهانة الى انه حتى وان كان سجين مدان فأنه يظل سيدا على المرأة !
-          
-         أما عند الزواج , اختزل دورها في الوظيفة البيولوجية تلبية لطلبات البعل والغاء لمفهوم الشراكة في المتعة الجنسية بعيدا عن ظل هيمنة الزوج طوال النهار . ثم انه تم اختصار العلاقة بإمكانية طفل .. ففي (اميل/روسو) مثلا كان الهدف من المرأة خدمة الرجل والانجاب فقط .
-          
-         ان أحد أهم اسباب تدجين المرأة اجتماعيا كانت الاسرة الأبوية . حيث عززت الذكورية وحقرت الانثوية وهذا ظاهر في العديد من النشاطات اليومية البارزة ولا حاجة للدخول في عالم امثلة لا تنتهي ..
      و سأتحدث عنه بالتفصيل في مقال آخر ..
    ما الحل اذن !
يتبع في مقال لاحق .. 


في النهاية:

(الا يبدو صحيحا ان المرأة لم تكن محتقره سوى من المرأة وليس منا نحن ؟ ) نيتشه



* اعتمدت على عدة مصادر اهمها : كتاب ومقالات في " الفلسفة والنسوية" /لعدة مؤلفين 

السبت، 20 سبتمبر 2014

غرق ..


سباحة طويلة في محيط العدم
بعيدا عن فوضى الواقع
ولاشيء يستحق القتال من اجله..
لماذا اتابع مقاومة الموجة ..ومعاقرة الحلم !

 
وهذا الهواء .. لايغذي سوى الجرح
حزن دفين يحطب الضلوع


كانت البداية هموم عابرة
ثم توغلت
افترست احشائي والان لاشيء
سوى جذع اجوف نخرته المسلمات
 

وفي خضم ازمة ثقة لاهوتية
سلمت الطفل للبحر
هو الان في مكان ما على السطح
تحت رحمة الليل .. والموج


وفي القاع .. على عمق عشرين ألف خيبة أمل
كتفني الظلام...وطرحني ارضا


هناك لؤلؤات .. غمزات ضوئية
الهواء ينفذ وانا ابتسم ..


للحظة الاخيرة ابتسم
ها انا اتفوق على ذاتي مجددا


هل ترى ياابي ؟
لا لست على الارجوحة
أنا في قاع البحر..أغرق
هل ترى كيف أتقن فن الموت ؟
لك ان تتوقف عن الركل

 

انهال التراب كزيت حار
لست قادرة على الحركة ,,
اذني ..رأسي,, مرتع حشرات

شيء مزعج ..للغاية

مأساة ذهنية اخرى..
حسنا ..
هذا كفيل بمحو بعذ الذكريات المؤلمة ..
 
 
 

الجمعة، 6 يونيو 2014

عزازيل

رغم ان هناك شبه إجماع ان الدكتور يوسف زيدان ليس روائيا من الطراز الاول  بل احد المحققين والمهتمين بالتراث والتاريخ والفلسفة , الا إنني أخالفهم بالجملة واجده احد أفضل  وأجمل نتائج المخاض الأدبي في العالم العربي .
عزازيل ليست رواية عادية بل نص عالي الدقة من حيث التصوير واللغة والحس بالجمال الى جانب السرد التاريخي , بالطبع.
تقع الرواية في 31 رق وتدور أحداثها حول شخصية "محورية" وهو الراهب هيبا , في تقلباته بين الإيمان والتجديف وبين العقل والشهوة واليقين والشك .
اسئلة صريحة ومباشرة و"مناورة" ذكية من الكاتب "ان كان قصدها ام لم يقصد" باختياره المسيحية لالقاء هذا الكم من التساؤلات والتي تنتطبق على الإسلام أيضا لولا انها مغامرة كبيرة ان يواجه الاسلام بها بين ظهراني العرب المسلمين .
نحن بحاجة لنفض غبار المسلمات  ,  بحاجة لمراجعة انفسنا . هذا النص الذكي والمدجج بالاسئلة ممسكا بسوط المنطق يوقفنا عن الرعي اليومي لحظة لنفكر.
نحن بحاجة لهذا النوع من الأدب "التوعوي" في العالم العربي وبأسلوب يجذب الشباب لقد خرجنا من ربقة الأدب "الأبوي النصائحي" الى مساحة حرة لولا اننا خرجنا خالين الوفاض..
لم أجد في الأدب العربي  المعاصر رواية شيقة تسحبني من عالم الادب الانجليزي والروسي  والعالمي بل ان إمكانية المنافسة ضئيلة جدا .
هناك من اتهم الرواية بأسملة الأحداث وتقليد دافنشي كود او اسم الوردة
وهناك من وقع في اللبس بين ما هو حقيقي وما هو متخيل
وهناك من وجدها ماجنة ولا تليق الأحداث براهب كرجل دين متماسك
وهناك من قال بأنه استرسل في المناقشات المسيحية التي لن يفهمها العربي المسلم ..
وأخيرا هناك من قال بان في التأملات تجاوزات على الله

 وسكتت صرخات هيباتيا بعدما بلغ نحيبها من فرط الألم عنان السماء , عنان السماء حيث كان الله والملائكة والشيطان يشاهدون ما يجري ولا يفعلان شيئاً "



أرد على كل ما سبق بجملة واحدة : الأدب حر  لا يخضع للعلم ولا الدين ولا المنطق"

من هنا تنبعث الجمالية .. والجاذبية عند كسر التابوهات بأسلوب "غير" مبتذل .

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

أترضاها لأختك ؟

اترضاها لأختك سؤال ليس بالسخافة التي نظنها ,وبعيدا عن المنطق الاصولي المتشدد , هو سؤال يعني : هل تطبق معايير مزدوجة ؟
هل تدعو لتحرر النساء من دون نساء اسرتك : اختك ,زوجتك وابنتك ؟
هل تبشر بالحب كعلاقة خارج منظومة الزواج مع "بنات الناس" وتكبل نساءك بالحديد والشك والتطرف !
هل تخرج مع امرأة لاتنوي الزواج بها من باب انها غير شريفة  "ضمنيا" !!

هل تسعى وتناضل لتفرض دولة القانون والمدنية الحديثة وتواجه المتشددين في ميدان غير ميدان المرأة ! رجلا لرجل !!
هل تدعو لتحرر المرأة كما الرجل في بلادنا حيث الاعتقالات التعسفية بلا محاكم عادلة ام انك تقتات على قضايا المرأة يوميا ؟
 هل تواجه قضايا الفساد بنفس الشجاعة التي تبدو بها عندما تنادي بقيادة المرأة مثلا !!

ان كانت الاجابة على كل ماسبق نعم . فأهلا بك كليبيرالي متنور ومتفتح يبشر بالحرية ودولة العلم والقانون . اما وان كانت " لأ" فانا اهيب بك ان تخجل من نفسك وانت تنافح من خلف عباءة امراة فانك تبدو مثيرا للشفقة والاشمئزاز . انت تريد للمرأة ان تتحرر لحاجة في نفسك ولم تفكر يوما بأن تمهد لها الطريق .

اترضاها لأختك ؟ سؤال يتعلق ايضا بنوعية الحياة .. سؤال اسئله للاصوليين انفسهم  ولشباب من فريق "احب الصالحين ولست منهم" عن تلك القسمة الجائرة بين الرجل والمرأة.
مثلا هل ترضى ان يمضي بك العمر  تعيش الحياة "بالطول والعرض" لك مطلق الحرية فيما تفعل  , واختك/زوجتك/ابنتك حبيسة الجدران تصون شرفك !!
ولن اسهب في شرح الواضح كلنا نعرف نوعية السياحة التي يخرج من اجلها الشباب ثم يعود ليلبس بشت العفة وينظر على المرأة .
ثم اعود لأسأل نفس السؤال :
اترضى لاختك ان تحرم من تحقيق احلامها في متابعة مسيرة الدراسة  والعمل والابتعاث للخارج ؟
اترضى لاختك ان "تتبهذل" في اروقة المحاكم والجوازات والجمارك والمطارات والمشافي ومختلف الدوائر الحكومية في انتظار رجل ينهي اصغر واتفه الاجراءات !
اترضى لاختك ان يعنفها زوج ويخطف اطفالها ويرميها للشارع ثم لاتجد من الشرطة ولا المحكمة اي تجاوب !
بأي حق يكون ذلك كله لك من دونها !
مالفرق بينكما !!
ولم ترضى ان تتركها تحت رحمة الاخرين !
ولم يهون عليك حالها !
وكيف يقر في ضميرك ان تراها سجينة بلا ذنب !!
وتعيش حياتها كلها على بند الانتظار !
ولم تحجبها عن النور !

وعودا على بدء اقول هي في النهاية معايير مزدوجة . الرجل السعودي غالبا غير قادر على التوفيق بين مبادئه ولا بأس في البداية المهم ان تواجه نفسك مواجهه حقيقية وتكف عن خداع الاخرين و "بنات الناس " .




الاثنين، 9 سبتمبر 2013

جذور الرومنتيكية : ايزيا برلين

يبدأ الكاتب بافتتاحية " كل شيء هو ما هو عليه "
ورغم انه باشرنا بمبدأ يصادق على المسلمات الا انه لم يتعامل مع الرومنتيكية كمسلم به .. ولم يجرؤ "على حد تعبيره" بوضع تعريف محدد لها ..
ويستشهد الكاتب بآراء اشهر الكتاب والنقاد في زمانه .. بقول ستاندال مثلا "إن الرومنتيكي هو الحديث والمثير بينما الكلاسيكي هو القديم والممل"
لكن معاصره غوته يقول بان الرومنتيكية مرض ..ضعيفة مريضة صيحة تيار من الشعراء المهتاجين والكاثوليكيين المحافظين..بينما الكلاسيكية قوية طازجة مرحه سليمة .....
فيما يرى نيتشه انها ليست مرضا بل علاجا , ترياقا للمرض .
ويرى سيموندي ان الرومنتيكية هي اتحاد الحب والدين والفروسية ..لكن فردريك فون جينتز يقول بأنها رأس من رؤوس الهيدرا حيث الاثنان الآخران هما الإصلاح والثورة .
وقال الماركسيون بان الرومنتيكية هروب من اهوال الثورة الصناعية ..

اما تين فيقول ان الرومنتيكية تمرد برجوازي على الارستقراطية 1789 ..هي التعبير عن القوة عند محدثي النعمة  .
أما ايكاندروف فيرى أنها النوستالجيا البروتستانتية الى الكنيسة الكاثوليكية .
ويقول شاتوبريان عنها ( انني احكي ابد الدهر عن ذاتي )
الرومنتيكية اذن تجمع النقائض .. يقول الكاتب انها اللاعقلاني و النوستالجيا وحلم اليقظة انها الكاتدرائيات القوطية والتجول في الاماكن النائية,خصوصا الشرق . انها الانتماء لحزب لطبقة لكنيسة انها الفرسان والخدم .. انها البدائي وقلب الطبيعة وأجراس الابقار كما انها التأنق والرغبة في ارتداء الازياء ..
انها التصوف والاستعراض ..هي عبادة كارلايل للسلطة وكراهية هوغو للسلطة.
هي المحظيات والأبطال الغامضون والشرب من الجماجم البشرية ..
تساءل  لوفجوي: عند اخذ عينتين من الرومنتيكية مثل البدائية وغرابة السلوك مع التأنق المدني : أين المشترك بينهما ؟
وبعدها ننتهي مع انهزامية ارثر كويلر كوتش والذي قال بمرح بريطاني معود : حول الاختلاف بين الكلاسيكية الرومنتيكية > لا ترقى إلى شيء يستحق اهتمام الرجل السوي ..
لذلك تحاشى الكاتب وضع الرومنتيكية في قالب صلب واحد .. هي اقرب للمرونة
....................................................................................

يقول الكاتب : ان الدوافع في الرومنتيكية هي اهم من النتائج والنوايا .. فكارلايل كتب عن محمد بإعجاب ولم يكن مهتما بالقرآن بل به كرجل قوي  جمع كثيرا من الأتباع ..كحدث كوني وظاهرة هائلة ..

يتسائل الكاتب : اين بدأت الرومنتيكية ؟ ليس في انجلترا بالتأكيد , مع انه نظريا بدأت هناك

....................................................................................................

كان للرومنتيكية لها ظهور في أدب الإغريق , نجدها في اسطر هادريان  وقصص هيلودوروس .
ولكن كان التحول الأكبر فيما بعد خصوصا في الثلث الثاني من القرن الثامن عشر في ألمانيا غالبا ..
.......................................................................................................

بدأ القرن الثامن عشر فرنسي , قرن انيق , العقلانية في تصاعد والكنيسة في تراجع..
ثم كانت الثورة الفرنسية وقطع رأس الملك ..
ثم تحدث الكاتب في سطور عن العلاقة بين الثورة الرومنتيكية والثورة الفرنسية ... والعقد الاجتماعي لروسو ,احد اهم أباء الثورة , واقطابها ..

**********************************
الهجوم على التنوير :
يقول الكاتب ان التنوير آمن بالعقل . وان نيوتن الذي وجد الفيزياء في فوضى هائلة فحولها الى نظام نسبي , فان المناهج ستحقق نتائج رائعة بصورة مماثلة في مجالات الاخلاق ,السياسة ,الاستطيقا وبقية مجالات الرأي البشري التي تعمها الفوضى .
لم يكن التنوير حركة موحده ولكن هناك مايجمع التنويريين وهو اعتبارهم الفضيلة في المعرفة .
كانت النظرية الجمالية المهيمنة في القرن الثامن عشر ان يحمل الانسان مرآة الطبيعهة كنسخ لما هو موجود بالفعل ..مثال ماقام به الرسام زيكسيس عندما رسم العنب بواقعيه حتى هبطت الطيور على اللوحة .
تلك هي الافكار العامة لعصر التنوير والتي قادت الى الرسمية , الفخامة ,التناظرية ,الناسب والحصافة .
يقول الكاتب ان الرومنتيكية برأيه بدأت من المانيا ذات الروح المحطمة على يد الفرنسيين ,
ان عنجهية فرنسا وسيطرتها على جميع مجالات العلوم والفنون زرعت في الالمان احساس بالحزن والمهانة تجده في الادب الشعبي الالماني والموسيقى الالمانيه حيث اتجهت اتجاه محلي ديني حماسي وباطني .
تركزت الحياة الالمانية حول الروحانية وكراهية للتعلم والشكليات والاحتفالات الفرنسية , وذاع شأن التقوية وهي فرع لوثري .
يقول الكاتب هو كالعنب المر , اذا كنت لاتستطيع تحصيله فانك ستكرهه .
ثم ان الكتاب الالمان كانوا من اسر فقيره غالبا بعكس الكتاب الفرنسيين , وهؤلاء الالمان جلبوا معهم روح انهزاميه الى الادب .
يقول الكاتب ( هناك رجل واحد بنظري سدد الضربة الاعنف لعصر التنوير ,وان كان شخصية هامشية ....... يوهان جورج هامان )
ثم يسرد قصة هذا الكاتب والحالة الدينية التي وصل اليها وتأثيره في الكتاب من بعده .
اخيرا يقول غوته الرومنتيكي الشاب والمتأثر وقتها بهامان عن موسى مندلسون ( يعامل الجمال كما يعامل عاام الحشرات الفراشات . يقبض على المخلوقات المسكينة ويثبتها بدبابيس بينما تذبل الوانها تتمدد هناك جثة بلا حياة .هذه هي الاستطيقا )

 
الاباء الحقيقيون للرومنتيكية :
 
يعلن الكاتب ان يوهان جورج هامان هو الشخص الاول الذي اعلن الحرب على التنوير .
ثم يشرح حال القرن الثامن عشر : كان عهد الانتصار العظيم للعلم وهزيمة الدين المؤسساتي . وفي الوقت ذاته بالغت العقلانية كثيرا لدرجة ان العاطفة المقموعة بحثت عن مسارات اخرى .
اخذ الدين الرسمي بالتراجع , ولذا كان من اللازم لانقاذ الدين ان ينسجم مع العقل وهذا مافعله اتباع ( ليبنتز ) في المانيا من امثال الفيلسوف (وولف)الذي حاول ان يوفق الدين مع العقل كالقول بان الانبياء كانت عندهم معرفة بالفلك لتبرير المعجزات .
كان الدين مظطرا لتقديم تنزلات ليحظى بأي قبول .
لم يكن القرن الثامن عشر مطلق العلاقنية فقد كان زمن محضري الارواح ايضا وقارئي البخت والسحرة .
 
كانت تعاليم هامان هي ان ان الله ليس مهندسا ليس رياضيا بل شاعر . خالف منطق القرن الثامن عشر "الكلاسيكي العائد لادبيات الاغريق واليونان "
فمن ارسطوالى سبنسر وحتى نيوتن كانوا يرون ان الله مهندس للكون .
كان هامان يرى ان ( ان اله يتحدث الينا من خلال الطبيعة )
هناك الشاعر وليام بليك من انجلترا ايضا من الرومنتيكيين المتصوفة.
كان بليك يرى ان القوانين وضعت من اجل تعطيل البشر
وبكى اططفال وبنوا
اضرحة في اماكن مقفرة
ووضعوا قوانين متعلقة , وسموها
شرائع الله الابدية .
              
( يا أطفال المستقبل : اعلموا انه في وقت سابق ,
  كان ينظر الى الحب, الحب الرقيق , على انه جريمة ! )
وليم بليك : انجلترا : القرن الثامن عشر .
 
ثم يدخل الكاتب في مدار روسو وتأثيره على الرومنتكية : يقول كان تأثيره مبالغا فيه . روسو كان يعارض العقل البارد بالدموع الحارة وهذا ما دفع هامان ان يسميه افضل السفسطائيين لكنه لايزال منهم .
كان هامان هو سقراط وروسو هو السفسطائي , لان تعاليم روسو لازالت تخاطب العقل ,
ومن اهم اسلاف الرومنتيكية ايضا : هيردر وكانط
امن هيردر بالتعبير والانتماء والمثل .وهذه الافكار اثرت على الحركة الرونتيكية .
.....................................................
 
يتبع ,,,
 
 




الأربعاء، 21 أغسطس 2013

الخدمة الاجتماعية كعقد اجتماعي لم نبرمه !

خدمة المجتمع تعني على الاغلب خدمة الاطراف المتضررة : ذوي الاجتياجات الخاصة, الكبار , المعنفات , المرضى والطبيعة طبعا .

لقد حبست الخدمة الاجتماعية داخل حيز التنظير  والمادة (ندفع فقط). لا احد يتحرك لا احد يخدم ان لم يسيء وهذا الحاصل غالبا .
نزل مستوى التوعية بالخدمة الاجتماعية عندنا حتى تنازلت عن المبادرة  كشن حملات لتنظيف الشواطئ والمساجد والمرافق العامة
 ووصلت لمرحلة التوسل بأن لاتلقى المهملات على الارض على الرصيف في الحديقة ولا احد يستجيب !

الكبار والمعنفات والمرضى مكدسين في دور الايواء , هنا نقول ان الدولة ادت دورها في ايوائهم وعلى المجتمع ان يخطو خطوته نحوهم ..
تعودنا ايام الدراسة ان يكون يوم الزيارة الى دار العجزة (وهذا اسم غير لطيف) وكنا نذهب "نتفرج" عليهم فقط !

هل حدث ان حكم قاضي على مرتكب جنحة صغيرة مثلا او لنقل قاصر بنتظيف الشارع
 لانه عند سجنه فأننا سنخرج مجرم اكبر مما كان !

هل حدث ان اشترطت جامعة على طلابها ان يقوموا بمشروع خدمة اجتماعية !
ربما جائزة ما لافضل فريق وافضل انجاز !!

هل فكر رجال الهيئة مثلا ان يتركوا الاسواق ويتجهوا للحواري الفقيرة لخدمة عائلة فقيرة ,او ام ارملة لاتجد من يلبي احتياجاتها !

لم يفكروا بان يأخذوا الكبار في (مشوار) مثلا لبرية او حديقة قريبة او مخيم صيفي معهم  ولو ليوم واحد !!

هل حدث ان اديت قسم الطبيعة وزرعت شجرة ! شجرة واحده فقط تعوض عن الملوثات التي تنفثها سيارتك وسيجارتك !

هل فكر موظفين وموظفات قطاع حكومي ما بأن يقدموا معونة لجمعية خيرية ولن اقول يخدموا بأنفسهم !

بل هل حدث ان رأينا لهذه الجمعيات الخيرية على كثرتها اثرا على ارض الواقع !!!!!

حدث ان ذهبت لجمعية خيرية لمرضى السرطان وصدمني ماوجدت ..
كل ماهنالك غرف ملونة والمديره تقول بسعاده ان الاطفال يحبون الالوان !!!
لم اجد مراجعين ولا منشورات ولا خدمات ولم اسمع بهذه الجمعية الا من موظفة فيها ..

ثم ان التركيز في اهداف الجمعيات عندنا مشتت .. هناك فراغات وتتزاحم الجمعيات على نفس الاهداف ولن اذكرها حتى لا تضيق بعض الانفس ..

هل فكرنا بدعم جمعيات خيرية مثل (كلانا) او (ديسكا: للتوحد) بقدر مانفكر ونهتم بجمعيات (تحفيظ قرآن) فكرتها احفظ وندفع لك !!


لن اطيل الكلام ....وسأختم بسؤال: هل ستخدم مجتمعك يوما ؟ ام انك ستظل عنصر سالب في المعادلة !