الأربعاء، 17 أبريل، 2013

نقاط في فن الحوار .. وحل المشاكل .


في ليلة باردة الشتاء الماضي وفيما كنا نقف امام اشارة خارج المدينة  نزل شاب من سيارة القى بعض الكلمات النابية على رفيقه ..ترك السيارة وعاد للمدينة سيرا على الاقدام ...
وقبل يومين وفي وقت الظهيرة نزل رجل باكستاني ربما وبنفس الطريقة تلاسن مع رفيقه ثم ترك السيارة ومضى مشيا ..فتذكرت الموقف السابق ..
وفكرت : لم لم يفكر الرجلين بان هذا ليس الزمان ولا المكان المناسب للدخول في جدال !!
           ولم الدخول في جدال اصلا ..الم يكن بالامكان "بالحوار" ان يحلا اي مشكلة مهما كانت ؟؟
ثم تذكرت ان "الحوار" هذا من اكبر مشاكلنا نحن العرب .

تذكرت كتاب قرأته قبل سنوات (الحوارات الحاسمة:ادوات لتحويل الموقف لصالحك عند احتدام المناقشات )
وقررت ان ابني عليه افكاري .. لا اقول بأني محاورة ممتازة ولكني جيدة في هذا الميدان .
ولاني لااحب اسلوب اسرد والمحاضرات سأضع كل مايطرأ على بالي هنا على شكل نقاط ... وسأعتمد على هذا الكتاب ايضا للمساعدة "الاكاديمية"
نقاط في الحوارات الحاسمة ..

-الحوار : التدفق الحر للمعاني والافكار فيمابين شخصين او اكثر .

- كلما زادت اتعليقات اللاذعة , اصبح شريكك اقل رغبة في البقاء معك .

-في الشركات الاكثر نجاحا يظهر مبدأ المسائلة من البداية لتصحيح المسار ..اما في المنظمات السيئة فان الاداء الضعيف يتم تجاهله في البداية ثم "عند الفشل" يتم صرف الموظف .

-الاشخاص الذين يتصفون بالذكاء الفردي يمكن ان يكونوا جميعا شركاء في امور تتصف بالغباء .
فالاجماع لايعني بالضرورة ان الرأي صحيح ..

-الذين يجلسون في المؤخرة ولايشاركون في صنع القرارات فانهم نادرا مايلتزمون بالقرار النهائي .

-ان الذين يصمتون او يتم اسكاتهم فانهم سيحاربون الخطة في صمت وهدوء .

-مناورات غبية في الحوارات
                                - تجميد الطرف الاخر من خلال الصمت والتعامل البارد
                                - اعتماد اسلوب السخرية لتوضيح وجهة النظر
                                - لعب دور الضحية عند الخشية من مواجهة فرد ما
                                - التهجم اللفظي ..
                                - التظاهر بمعرفة كل شيء والتقليل من شأن الاخرين .
-يقول الخبراء ان الاختيار السليم دائما هو الحوار مهما كانت الظروف < يعني لاتتهرب ولاتصمت ولاتسخر .

-عند الدخول في حوار تحقق من :
                                     -تحقق مما تريده بالظبط
                                     -تحقق مما لاتريده
                                     -ابحث عن خيار اكثر فاعلية من الصمت "عن ماتريد" والعنف"دون مالاتريد"
                                 
- عندما ينقلب الحوار الى "هوشه" انسحب بهدوء..جدد افكارك..راجع نفسك..ثم عد للنقاش.

-عندما لاتشعر بالامان فان الشك يساورك حتى في التعليقات التي لاتحمل بين طياتها اي غرض سيء "ماذا تقصد بقولك انني ابدو شخص طيب؟؟هل تسخر مني ؟؟ "

-من اسوأ الاساليب الحوارية هي الهيمنة على دائرة الحوار ..

- دع الهجوم..حيث تنتقل من الفوز بالمجادلة الى التسبب في معاناة الطرف الاخر .

-دع التصنيف حيث تحشر الاخر في خانة محددة لتستبعدهم من الحوار ..

-افضل الحاورين هم الذين يقولون رأيهم بلا ادعاءات او تجميل للموقف "هذا من مصلحتك " او خداع .

-اذا احتدم النقاش لك ان تقول : هل يمكن ان نهدأ لمدة دقيقة؟ ...ثمم تتابع مثلا بقول"هدفي ليس ان اجعلك تشعر بالذنب ولكن اريد الوصول لحل يرضي الطرفين ..

-افضل استراتيجية هي البحث عن ارض مشتركة للحوار ..ان يكون هناك تبادل للمصالح ...مراعاة ان للاخرين اهداف اخرى ايضا.

-افضل اعتذار يأتي من غير مبررات ..اعتذار صريح ومباشر .

-عندما يتوقف الحوار او يلجأ الطرف الغاضب للصمت فانه سيبدأ في وضع قصة تقوده لغضب اكثر مما هو في حقيقة الامر.
اسأل نفسك عندها : هل هذه القصة صحيحة؟ توقف عن التوهم وتضخيم المشكلة ..هل سمعته بنفسك!هل رأيته! اذن هو قصة <تفسير من اختراعك "وهم"
احينا نخترع قصص لتبرير سلوكياتنا "الخاطئة" ...لكي نبدو وكأننا ضحايا ابرياء "والاخرون هم الجحيم"<كما يقول سارتر .
عندما تكون القصة لتبرير مواقفنا "ندعي"ان نوايانا كانت سليمة على الاقل
وعندما تكون القصة لتصوير الاخر بانه هو الشرير فاننا نتجاهل ان نواياه كان يمكن ان تكون سليمة ايضا ..ونخترع له افضع الدوافع!!!
هناك نموذج لقصص البائس "المغلوب على امره" وانه لامجال ولامفر و "يمه الحقيني" حتى اننا نستدعي ذكريات حزينة من الماضي لدعم موقفنا المأساوي اكثر..وهذا دليل على الافلاس الذاتي وحاجتنا للتبرير ..
الحل : اسرد اجزء المتبقي من القصة "الذي تجاهلته" فهذه القصص تحذف معلومات مهمة جدا ..
-لتحل المسائلة محل التبرير الذاتي ..

-لاتغلف رأيك بكلام معسول ..فلست ذبابة ...قل رأيك بصراحة واحترام .

-الحديث بلغة ترجيحية يمكن ان يزيد من تأثيرنا اكثر .

-اترك الحيل القذرة : كقولك ...وحدهم ذوي الفكر السليم او المتعلمين الخ ....سيفهمون ما اقول ويتفقون معي ..

-اذا كان الطرف الاخر يتلاعب .. اخبره انك تعرف ذلك.

~ اعلن موافقتك حين توافق..قم بالبناء عندما يغفل الاخرون اجزاء اساسية من الموضوع..قارن عندما تختلف ~
قارن عندما تختلف اي لا تعتبر ان رأيهم خطأ بالضرورة وقارن الدوافع والقصص والمصالح ...


كيف تقرر ؟

اولا فكر : من يهتم ؟  اشرك في القرار كل من سيتأثر به ويعمل عليه ..
من لديه العلم ؟ ابحث عمن لديه خبره بالموضوع وقد يسهم فيه ..
من يجب ان يوافق؟ يجب اشراك هؤلاء بدلا من مفاجئتهم ثم اللتعرض لمعارضتهم لقرارك ..
اشرك اقل عدد من الاطراف مع مراعاة جودة القرار بشرط الحصول منهم على تعهات والتزامات .

-عندما تصدر امرا اشرح السبب وراءه ..سيساعد ذلك على التنفيذ.

-اذا كنت قد اتخذت قرارك بالفعل فلاتتظاهر باستشارة الاخرين..

-التصويت افضل استراتيجية لاختصار الوقت مع المجموعة الكبيرة ..

-ان واجب الجميع ليس واجب احد...اذا لم توكل المهمة لشخص بعينه فلن يفعلها احد ..

-الاهداف بدون موعد نهائي لاتعتبر اهدافا بل توجيهات ..

-لكي يشعر الاخرون انهم معرضون للمسائلة فاعمل على تحديد موعد للمتابعة في كل مهمة.

 ~ اختر شخصا بعينه لتنفيذ مهمة بعينها في وقت محدد واجعل المهمة واضحه له وحدد موعد متابعة..سجل الالتزامات وتابع التنفيذ ~


ليست هناك تعليقات: