الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2012

اشكالية الزمن في العلم والدين والفلسفة

 (الزمن مجرد وهم وكل شئ يحدث بالتزامن!!) اينشتاين


هناك اختلاف واضح بين العلماء الادباء والفلاسفة ورجال الدين عن ماهية الزمن ، وعلى اختلافهم الا انهم يجتمعون على مفهومين أساسيين الزمان ( المفهوم الأول) ينظر للزمان بإعتباره خارج الذات الإنسانية ، وهو مايسمى بالزمان الموضوعى ، وقد انقسم أصحاب هذا الإتجاه الى فريقين نظر الأول الى حركة الزمان الدائرية و أطلق عليه الزمن الدائرى كما فى فلسفة أرسطو وسنيكا وفلسفة أرخوطاس وفيثاغورس.
أما الثانى فقد نظر الى الزمان بإعتباره يسير فى خط واحد وسمى بالزمان الخطى كما نراه عند آن نيكلسون وروبى بورتز فى تفسيره فى المعتقد المسيحى ، كما ظهر هذا المفهوم فى فيزياء نيوتن ، أينشتين وبرجسون وجاليليو واسحق باور.
اما ( المفهوم الثانى) نظر الى الزمان باعتباره داخل الذات الإنسانية ولا وجود له خارجها . وهذا المفهوم ظهر فى أول عهده فى فلسفة أوغسطين ثم تبلور لدى فلاسفة القرن التاسع عشر والقرن العشرين أمثال كانط والفيلسوف الفرنسى نيكولاس برديائيف.

اما الفيلسوف الفرنسي برجسون فقد قسم (الوقت الى نوعين الوقت العلمي الذي يقسم الساعة إلى ستين دقيقة والدقيقة إلى ستين ثانية وهو وقت ثابت لا يتغير والوقت النفسي وهو الوقت الذي يعيشة الإنسان ويستمتع به وهو بالنسبة له الوقت الحقيقي) كانه يتحدث عن الساعة الداخلية هنا.

يعتبر افلاطون ان الزمان هو الحركة في حد ذاتها فيقول"أن وجود الأشياء المحسوسة تكون متحركة، فقد خلق الله الزمان لكي يكون الصورة المتحركة للأبدية.

يقول الدكتور حسين عجمي واقتبس"يعرِّف أينشتاين الزمن على أنه ما تشير إليه الساعة. ويقول إن الزمن نسبي يختلف مع اختلاف السرعة؛ فكلما زادت السرعة تباطأ الزمن. وهذا ما يعارض موقف الفيزيائي نيوتن القائل بأن الزمن مطلق وغير نسبي. على هذا الأساس، نسف أينشتاين مفهومنا التقليدي للزمن المتمثل في اعتبار الزمن مطلقاً وليس نسبياً.
 فبما أن الزمن مُحدَّد من قبل هذه الساعة أوتلك وبذلك هونسبي بامتياز، إذن لا وجود حقيقي له كما يستنتج العديد من الفيزيائيين . ومن هذا المنطلق نفسه، يشير الفيزيائي ستيفن هوكنغ إلى وهمية الزمن، قائلا ً إنه من غير الممكن تعريف الزمن لكونه تركيباً عقلياً مجرداً وليس سوى أداة ناجحة في بعض النماذج الفيزيائية النظرية التي لا تطابق الواقع أصلا ."

اما في الدين "الاسلامي" وجدت تفسيرات للزمن في القران من قبيل ان الزمن في الارض مخالف للسماء في ايات مثل (من الف سنة مما تعدون) واحيانا يرد ذكر القيامه بانها قريبة جدا رغم مرور اكثر من الف واربعمئة سنة .
بحثت عن تفسيرات اكثر في الفلسفة الاسلامية ووجدت مقال الاستاذ عماد الدين الجبوري واقتبس منه قوله :" يرى الفارابي ان الوجود محدث دفعة واحدة من الله، و يتفق أيضاً مع أرسطو بجعل الزمان أزلياً أبدياً. حيث أن الوجود بأسره لا يكون متأخراً بزمان عن وجود موجده وموجبه وهو الله. إذ أن المعلول إنما يوجد بوجود علته حيث لا يتأخر عنها قط إلا في حالة نتيجة في النقص أو العجز يعيقه من أن يخلق آثاره.. ويتفق معه ابن سينا .

لكن الإمام محمد الغزالي يرفض فكرة الفارابي وأبن سينا. فالزمان محدث مع حدوث الوجود الذي هو "مُسخّر لله تعالى". إذ ما المانع أن يكون العدم مستمراً حتى أحدث الله بقدرته الإرادية الوجود في الوقت الذي وجد فيه، ويبتدىء من حيث أبتدأ دونما أن يكون من مراد ما قبل حدوثه.


عموما : سؤالي :اي هذه المفاهيم هي الاقرب؟؟ هل نحن نعيش في دوامه "دائرة زمنية" ونكرر انفسنا؟؟ ام ان الزمان ممتد بصوره لا منتهية ؟؟ ام هل هو لحظة واحده فقط وعقلنا يستوعبه على مراحل؟؟
هل سيتوقف الزمن وبتوقفه سيتوقف كل شئ ؟؟


.................................................................................


اترككم مع هذا الكليب المترجم من قناة بي بي سي عن الزمن في الكون


مصدر آخر لمتابعة البحث في الموضوع : http://plato.stanford.edu/entries/spacetime-bebecome/


ليست هناك تعليقات: