الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2012

الله في الفلسفة والعلم والدين

الغالب ان الفلاسفة كانوا ملحدين ولكنهم لم يروا تعميم هذه النظره بين الناس..لان الناس كما زعم الفلاسفة غوغائيين وغير اخلاقيين في العادة وبدون القانون فانهم سيفسدون لا محالة,,, وفكرة وجود اله يراقبهم في الخفاء تقلل من نسبة الجرائم والفساد الاخلاقي.. جورج سانتانا "ملحد براجماتي" يقول ان الله كذبة مفيدة"

وفي المقابل نجد كم هائل من الفلاسفة "الربوبيين" مثل نيوتن : هو لا ينكر الاله ولكن يرى ان الكون يدير نفسه ومتى ما ظهر الخلل او مشكلة كبيرة وحقيقية او لنقل تعطل ما في الكون فان الاله يظهر ليصلح هذا الخطا؟؟ وهذه مطابقة لفكرة ارسطو يقول: الله صنع الكون وضبطه شغله ثم تركه ,,, وبعد ذلك جلس يتفكر ويتأمل في نفسه (سبحانه تعالى) لان ارسطو قدس العقل والتفكير اسبغهما على الذات الالهيه..

هناك فلاسفة مؤمنين بل قساوسة ايضا ...نجد جورج بيركلي مؤمنا بالله ولكن فلسفته المثالية/الصورية "رغم انه يدعي انه واقعي" اجدها فلسفته غير مقنعه اذ يقول بان اصالة الوجود والاشياء في الذهن !! فاتسائل : ماذا عن صنع الله لكل شئ من حولنا هل هي مجرد حلم !!

ما اريد قوله في هذا المقال الممزق... باني لا اجد الله الذي اعرف في كتب الفلسفة واضحا... هو غير موجود احيانا..... وموجود لكن متوحد مع الكون وكأنه الطبيعة نفسها كما يرى اسبينوزا !! وهو في احيان اخرى مغيب ولا يتدخل في صراعات البشر؟؟

اقصد ان الدين يقول شئ.... والفلسفة تقول اشياء اخرى..

انني هنا لا افكر في ماهية شكل الاله مثلا فنحن كما قال اسبسنوزا نصبغ صفاتنا على الذات الالهيه بمعنى انه لو كان مثلثا يعبد الله لقال ان لله ثلاثة اضلاع...انتهى الاقتباس,,

اقصد ان تفكيري منحصر في كم الاختلاف بتصور الاله والرب لا فيه بل في الاديان اقصد رسالاته..انا وان كنت مؤمنه الا انني اجد اشكالات في الدين ..تخص المرأة وتعم الرجل طبعا مع بقية المخلوقات..

اميل لاراء ارسطو واينشتاين وسبينوزا كثيرا بان الاله "اقول ربما" خلق الكون بطريقة ميكانيكية اقصد ان البق بانغ (الانفجار الكوني الكبير) كانت دفعة الموتور الاولى ثم انطلق كل شئ..والدليل هذا المشكلات التي نعيشها..فالحياة ليست كاملة ولا الكون ..هناك البراكين والحروب والاحتباس الحراري والانهيارات الثلجية والاعاقات الخلقية والطفرات الجينية والالام التي يعانيها البشر (مرض وجوع وبرد وفاقة)...هناك الكثير الكثير..

وكأن الغرض من (اعمار الارض) هو اعطاء الانسان حق الاختيار فيما يراه الطريقة الامثل لادارة هذا الكون.. فالارض مخلوق بايدينا رعايته كما هو حال اي حيوان اليف نؤويه..

وفي النهاية ارى انني بايماني هذا مطالبه بالاعتراف بحق الخلق (كبراءة الاختراع) اما العباده فهي اخلاق ومعاملة اولا واخيرا ولا يجب التدقيق في شأن العقوبات والجحيم والويلات ..فللانسان اخطاءه كما هي اخطاء الكون !!

وسأدلل بمقالة اخرى سأضيفها فيما بعد..لاني لا اريد الخروج عن النص..


أخيرا  : قد ترى الفلسفة  ان للإله تصورات مختلفة حتى في الرسالات السماوية نفسها فما كان محرما في ديانه تجده حلالا في اخرى.. ولكن هناك شبه اجماع  بين الفلاسفة بان فكرة الاله مناسبة للجميع..فهي تحفظ المجتمع (الغوغائي) عادة ولا يظبطه الا قانون بالعلن واله بالسر..

ملاحظة:
اعتقد بان الله موجود لا محالة ولكن البشر اساءوا للدين في تفسيراتهم كما اساءوا في كل شيء آخر ..

ليست هناك تعليقات: