الخميس، 20 يونيو، 2013

الشقاء .. انطون تشيخوف : نقد

للكاتب الروسي  أنطون بافلوفيتش تشيكوف  ( 29 يناير 1860 – 15 يوليو 1904 )
من كبار الأدباء الروس طبيب وكاتب مسرحي ومؤلف قصصي روسي كبير كما أنه من أفضل كتاب القصة القصيرة على مدى التاريخ  وعلى مستوى العالم.ولد تشيخوف لأسرة تنحدر من الأقنان. فقد جاهد جده كي يشتري حريته وذلك قبل سنوات من تحرير الأقنان في روسيا عام 1861. وكانت الخلفية التي برزت فيها شخصية هذا الكاتب لتظهر على مسرح الحياة إذن هي خلفية كئيبة. فنبع من طفولته البائسه ذلك المقت الشديد للحياة الرتيبة للطبقة البرجوازية الرثة، وهو ما عالجه في الكثير من قصصه ومسرحياته. ألف الكثير من القصص القصيرة وتعتبر ابداعات فنية كلاسيكية ، كما أن مسرحياته كان لها أعظم الأثر على دراما القرن العشرين.
يقول الكاتب الروسي الشهير مكسيم جوركي: “ظل تشيخوف طوال حياته يعيش حياة الروح، لا يتكلَّف على الإطلاق. يحاول أن يكون حراً في داخله…، لا يلقي بالاً إلى ما يتوقعه وينتظره الآخرون من أنطون تشيخوف….”
مميزاته:
·         بارع فى تشخيص الأفكار الغامضة و تحويلها إلي حقائق صارمة مقلقة.
·         يتعاطف مع شخصياته.
·         ميال إلى الدعابة.
·         شخصياته بسيطة ليس لها اى سمات بارزة.
·         الوصف المقتصد والدقيق، وعدم إقحام الكاتب لوجهات نظره في العمل

قصة الشقاء (Misery )
في هذه القصة نقف على حياة شخصية بسيطة ليست معقده او مثقفة او برجوازية او ملحمية هو انسان بسيط مثلي ومثلك..رجل عادي تعرض لموقف عادي أيضا وليس بملحمي ويحدث لنا كلنا .
أخذ تشيخوف يصور لنا بؤسه بلا طبقات تغطيه فبدى لنا كالجرح الناتئ من مكانه لايمكنك إغفاله أو تجاهله..
نبذه مختصرة عن القصة:
تتحدث القصة عن معاناة أيونا بابتوف اثر وفاة إبنه قبل اسبوع واحد فقط  من بدء القصة,ولكن ولكونه رجلا معدما فهو بحاجه للخروج الى عمله متجاهلا هذا الجرح الغائر بقلبه, هو رجل فقير بائس يعمل في قيادة عربة نقل الركاب (زحافة  - حوذي) . يصوره تشيخوف لنا متقوسا على عربته يشد لجام فرسه وكلامها مغطيان بالثلج وبالبؤس .ولقد حاول أيونا بابتوف أكثر من مره أن يحدث كل من يركب معه العربة وعن قصة وفاة إبنه وهو ينشد شيئا من التعاطف.
ولكن الركاب كانوا مهتمين أكثر بموعد الوصول لوجهتهم متجاهلين حاجته للحديث.. وفي النهاية نراه يفضي بمكنون قلبه لحصانه الذي بدى مستعدا لسماع قصته أكثر من البشر, وعلى هذا تنقلب الادوار فتتجلى  الإنسانية والتعاطف في الحيوان وتظهر الغريزة الحيوانية في البشر الذين فقدوا الإحساس ببعضهم ولم يعد يهمهم سوى انفسهم.

الفكرة العامة من القصة:
تتلخص في أن المعاناة صعب إيصالها ولكن الشخص الذي يعاني يكون دائما بحاجة لمخرج والحديث عنها ولو بشكل مبهم 
  وفوضوي وهذا كفيل بازاحة شئ من الهموم في قلبه.
يقول المثل  إن مشاركة السعادة تضاعفها ومشاركة الحزن يشطره إلى نصفين”

كما أنه عرج على فكرة أخرى حزينة وطريفة بعض الشئ وهنا يتضح أسلوبه الهزلي بشكل عام حيث يقول: ” وعموما فما أكثر ما يستطيع أن يروي الآن, ولابد للسامع أن يتأوه ويتنهد ويرثي لحاله.. والأفضل أن يتحدث مع النساء فهؤلاء وإن كن حمقاوات يولولن( يبكين ) من كلمتين”
ملاحظة :
كتبت هذا النص مسبقا على > http://ardalwatn.com/journal/?p=6962

ليست هناك تعليقات: