الاثنين، 28 يناير، 2013

الزوجة السعودية بين مطرقة الاهل وسندان الزوج



لا شك ان الزواج بالسعودية لايعدو كونه مضاربة خطيرة جدا . فانت تراهن بحياة انسانة وانسان .. ولا اغلى من الانسان .

تربي الام ابنتها "غالبا" حسب خطة واحدة فقط وهي الزواج . فاذا فشل الزواج لاسمح الله فلا تجد خطة ب .. بل غرفة اسوأ من مستودع ووجوه متوجمه مكفهرة تنظر للمرأة المطلقة شررا خصوصا اذا كان معها ابناءها !!

الحاصل : تكبر الفتاة بناءا على هذه الخطة . ثم تبدأ الام بالتملق لأي امرأة اخرى عندها ابناء ناجحين اغنياء موظفين (مستهدفين)  ام الزوج تفعل بالمثل الا انها تبحث عن العكس حسب المثل (اتخذ من بيت الفقير زوجة) حتى لا تنافس ابنها او "تشوف نفسها عليه" المهم هنا هو الجمال والجانب الخدمي ...
تبدأ العلاقات الاجتماعية بالتكور . هذه العائلة الى تلك . بدليل اننا نجد كثيرا اخوات يتزوجن اخوة او اقارب او العكس , في نفس الدائرة .
ولأن هذه الام احبت تلك الام ...ولان هذا الاب احب ذاك الاب ... قرروا ان يزجوا بابنائهم , ولا اقول يزوجوا , ثمنا لهذا الرهان .

هل انا مع العلاقات غير الشرعية ؟
لا بالطبع .. ولكني ادعوا لان تجلس الفتاة مع خطيبها مرارا وتكرارا لمناقشة مخططاتهما على اقل تقدير ومقارنة طبائعهما ومبادئهما واحلامهما.. اما نظرة شرعية لاتتجاوز 5 دقائق فهذا امر لايقبله عقل !!
الزواج حب وتقدير رحمة ومودة ...وليس لعبة 


                                         ~~~~~
زواج ومحفل وبذخ وذبائح  وضيوف بالمئات ليشهدوا مراهنة لا حب يتوّج !
وكأنهم في ساحة كولوسيوم  يصفقون للمسرحية الدموية ...
طبعا سيقع الشاب والفتاة بحب بعضهما "غالبا" وهو انجذاب جنسي فقط , لانهما مع الايام سيتغيران ... وستبهت تلك الصور الضاحكة في البوم الزواج المطرز ...


وحتى في السفر : فانه لن تتغير نفسية المراة ولن ترضى ..
لأنه لاناقة لها فيها ولاجمل ...تسير خلفة مكممة .
هو قد خطط الرحلة بأكملها لوحده وحتى الوجهه والبلد .. 
وهي الامام سر الى اليمين در !!


حتى قضية بسيطة كالاكل تعتبر معاناة كبير جدا !!
وتوغل في صدر المرأة"الزوجة" ولكنها لن تتجرأ بمصارحة زوجها في البداية ..


لماذا يبهت الزواج فورا بعد المدعو "شهر العسل"؟

لان المرأة فينا اعتادت على جملة واحدة من اهلها ( زوجك يجيب لك) فقد صنع منه الاهل السوبر مان الذي سيحقق كل شيء من جوال الى رحلة ساحرة لموناكو على يخت ..
وهكذا تجلس "لاشغل ولامشغلة" بانتظار قاهر المستحيلات .. فيأتي الزوج ولا يعرف المصيبة التي تنتظره بانتقاء اهله له زوجة بلا أي هم في الحياة لا دراسة ولاعمل ولا اهتمامات اخرى ابدا..فيظن ان ستفرغ له ....وستفرغ له وتفرغ فيه !


ستنصدم مع اول كلمة لا ...وما اكثرها على لسان الشباب ..
اذن الحال نفسه كما كانت عند اهلها .... ستنتبه ..الى انها خسرت من الجهتين
.....
ثم ستدخل في مرثية طويلة على حالها وتعيش في اجواء "بكائية" ..


ستحمل منه .. ستلهو لبعض الوقت.
 وستدخل في وحام ومسلسلات طويلة .. طبعا ثبت ان الوحام ماهو الا حالة نفسية لجذب الاهتمام وليس حقيقيا..

ولأنها البداية سيفرح الزوج وسيبدأ بتوفير الطلبات الغريبة غالبا ...وستعشر بلذه داخليه واحساس منها بحبه مجددا لها ..

وان كنت قد انكرت حقيقة الوحام فاني لا انكر ان الحمل (وهنا على وهن ) و (كرها على كره) وهذه الحقيقة لايجب تجاوزها ابدا..فهونا عليها .. لا اخص الزوج بل الجميع ..هونا هونا ورفقا بها فانها تحمل ثقلا لتسعة اشعر يزاحمها في كل شيء ويعيش من عظامها واسنانها وكأنه مصاص دماء في داخلها يأكلها حية ...رفقا بها .

ستلد ...ربما سيقدر الزوج ذلك ام لا ..

 هل تعلم عزيزي الزوج ان هذه الزوجة ستأتي بمعجزة ,, نعم الولادة ..الخلق...المخاض ..
اقصى الم يستطيع الجسم استيعابه هو (45del) وحدة الم وعند الولادة تتعرض الام الى (57del) وحده الم ما يعادل انكسار 20عظمة بنفس الوقت

سستعد الزوجة بالوليد وربما ستعاني من اكتئاب مابعد الولادة .. وفي كلا الحاتين سينتهي الامر ولو بعد حين ... ويبدأ الواقع لا الهرمونات بالعمل..

مالعمل ؟
سترى الجميع تحركوا .. زوجها يعيش الحياة "بالطول والعرض" >عمل سفر استراحات رحلات صيد ...
وابنائها كبروا ...وانشغلوا باصدقائهم ودراستهم وان فرغوا فستجدهم يحدقون بشاشة الكمبيوتر او الجوال او العاب الفيديو وهم يدعون انهم يسمعونها عندما تتحدث اليهم!



لم يحدث ان تفرغت لنفسها ...فذهبت لنادي رياضي مثلا او التزمت شهريا بمعاودة صالون تجميل ..هاهي تنظر لنفسها امام المرآة ..
بدينة وكرش ما بعد اكثر من حمل وصدر متهدل ومهبل متهتك من الولادات المتكررة



..يدين خشنتين من كثرة الغسيل ..وشعر خشن ومتقصف ومهمل
هاهي ركاب الحياة تسير وهي تتعلق بآخر قاطرة ..


لم تطلب الكثير لأنها قدرت موقفه.. وتعاطفت مع ضغوطه الماديه وديونه وقروضه وتسامحت مع نزواته وتغاضت عن بعض حوادث التعنيف..وعن تقاعصه في مساعدتها في البيت والاولاد

وكف من هنا وكف من هناك وكفكفت دموعها لتسير الحياة ..

وهذا الزوج الذي كان يبحث في البداية عن خادمة لازوجة وآلة تفريخ وتفريغ جنسي ...

................................................................................................
الان عندما رتب "خططه المتعددة" مقابل "خطتها اليتيمة" سيفكر بأمراة انسب
و اجمل امرأة فتية تجدد شبابه ...


ويبقى لام العيال تقديرها ....... "وانتي الاولة وحقك محفوظ ...ومع السلامة"

وستراه يبني "عش حب" جديد بما "وفراه معا "  ليهاجر اليه ..
الى  امرأة واثقة قوية وناجحة ومسلحة بجمالها وشهادتها 



فأما ان تتابع الطريق معه راضيه بهذه المكانة "كشهادة فخرية" غير حقيقية .. وثيقة تكريم على نهاية الخدمة كخادمة بيت ممتازة

 واما ان تعود لاسرتها تجر اذيال الخيبة والفشل ...لتواجه النظرات التي حدثتكم عنها وتنكفئ في الغرفة التي حدثتكم عنها ايضا ...

في النهاية القرار لك : هل تريدين ان تكوني الاولى ام الثانية ؟ 

هناك تعليق واحد:

المستنير يقول...

هذا هو المعني الحقيقي لزواج على كتاب الله وسنة نبيه ..يتزوج هو من كل الاشكال والأنواع والأحجام الصغيرة والكبيرة ..الجميلة والوحشة الغنية والفقيرة الأرملة والمطلقة ..ولما نبغى نتزوج نكشط ونجرب حظنا يا تصيب يا تخيب